محمد الريشهري

1641

ميزان الحكمة

ونعته الملحدون . وتأويل قولك : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : ترحم عن الله سبحانه ، فمعناها هذه أمان لكم من عذاب يوم القيامة . ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من لم يعلم تأويل صلاته هكذا فهي خداج ، أي ناقصة ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : التكبير الأول من هذه التكبيرات السبع أن يلمس بالأخماس ، أي بالأصابع الخمس ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في معنى قد قامت الصلاة في الإقامة - : أي حان وقت الزيارة والمناجاة ، وقضاء الحوائج ، ودرك المنى ، والوصول إلى الله عز وجل ، وإلى كرامته وعفوه ورضوانه وغفرانه ( 3 ) . [ 2299 ] جوامع آداب الصلاة - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل ، وأنك فيها قائم بين يدي الله عز وجل فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير ، الراغب الراهب ، الراجي الخائف ، المستكين المتضرع ، والمعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا استقبلت القبلة فانس الدنيا وما فيها ، والخلق وما هم فيه ، واستفرغ قلبك عن كل شاغل يشغلك عن الله ، وعاين بسرك عظمة الله ، واذكر وقوفك بين يديه يوم تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق ، وقف على قدم الخوف والرجاء . فإذا كبرت فاستصغر ما بين السماوات العلى والثرى دون كبريائه ، فإن الله تعالى إذا اطلع على قلب العبد وهو يكبر وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره قال : يا كاذب أتخدعني ؟ ، وعزتي وجلالي لأحرمنك حلاوة ذكري ، ولأحجبنك عن قربي والمسارة بمناجاتي . واعلم أنه غير محتاج إلى خدمتك ، وهو غني عن عبادتك ودعائك ، وإنما دعاك بفضله ليرحمك ويبعدك من عقوبته ( 5 ) . - المعصوم ( عليه السلام ) : سئل بعض العلماء من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : جعلت فداك ما معنى الصلاة في الحقيقة ؟ قال : صلة الله للعبد بالرحمة ، وطلب الوصال إلى الله من العبد إذا كان يدخل بالنية ويكبر بالتعظيم والإجلال ، ويقرأ بالترتيل ، ويركع بالخشوع ، ويرفع بالتواضع ، ويسجد بالذل والخضوع ، ويتشهد بالإخلاص مع الأمل ، ويسلم بالرحمة والرغبة ، وينصرف بالخوف والرجاء ، فإذا فعل ذلك أداها بالحقيقة . ثم قيل : ما أدب الصلاة ؟ قال : حضور القلب ، وإفراغ الجوارح ، وذل المقام بين يدي الله تبارك وتعالى ، ويجعل الجنة عن يمينه ، والنار يراها

--> ( 1 ) البحار : 84 / 254 / 52 وص 256 . ( 2 ) البحار : 84 / 254 / 52 وص 256 . ( 3 ) معاني الأخبار : 1 / 41 / 1 . ( 4 ) البحار : 74 / 4 / 1 . ( 5 ) البحار : 84 / 230 / 3 .